Thursday, 14 March 2024

الأدب العربي الأندلسي: لسان الدين ابن الخطيب

 


 
لسان الدين بن الخطيب
(١٣١٣ – ١٣٧٤ م)
 
تعريفه ومولده:
هو لسان الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن سعيد بن علي بن أحمد السلماني طبيب ومؤرخ وشاعر وفيلسوف وكاتب وسياسي من الأندلس، نقشت قصائده على حوائط قصر الحمراء بغرناطة، قضى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط بني نصر وعرف بذي الوزارتين الأدب والسيف. ولد بلوشة في رجب 713 هـ/1313م.
 
نشأته:
انتقلت أسرته من قرطبة إلى طليطلة بعد وقعة الربض أيام الحكم الأول، ثم رجعت إلى مدينة لوشة واستقرت بها. وبعد ولادته في رجب سنة 713 هـ انتقلت العائلة إلى غرناطة حيث دخل والده في خدمة السلطان أبي الحجاج يوسف، وفي غرناطة درس لسان الدين الطب والفلسفة والشريعة والأدب في جامعة القرويين بفاس.
 
اشتغالاته:
ولما قتل والده سنة 741 هـ في معركة طريف كان في الثامنة والعشرين، فحل مكان أبيه في أمانة السر للوزير أبي الحسن بن الجيّاب. ثم توفي الوزير بالطاعون الجارف، فتولى لسان الدين منصب الوزارة. ولما قتل أبو الحجاج يوسف سنة 755 هـ وانتقل الملك إلى ولده الغني بالله محمد استمر الحاجب رضوان في رئاسة الوزارة وبقي ابن الخطيب وزيراً. ثم وقعت الفتنة في رمضان من سنة 760 هـ، فقتل الحاجب رضوان وأقصي الغني بالله الذي انتقل إلى المغرب وتبعه ابن الخطيب وبعد عامين استعاد الغني بالله الملك وأعاد ابن الخطيب إلى منصبه.
 
وفاته:
ابن زمرك وحواشيه أوقعوا بين الملك وابن الخطيب واتهموه بالزندقة فأودع السجن ثم أرسل إليه بعض الأراذل الذين جاؤوا مع ابن زمرك فدخلوا عليه في سجنه ليلا وخنقوه. ثم دفن في مقبرة باب المحروق بفأس سنة 776 هـ.
 
مؤلفاته:
ترك ابن الخطيب آثاراً متعددة تناول فيها الأدب والتاريخ والجغرافيا والرحلات والشريعة والأخلاق والسياسة والطب والبيزرة والموسيقى والنبات. وله العديد من المؤلفات، منها:
الإحاطة في أخبار غرناطة، واللمحة البدرية في الدولة النصرية، وأعمال الأعلام فيمن بويع قيل الاحتلام من ملوك الإسلام، وأوصاف الناس في التواريخ والصلات، وكناسة الدكان بعد انتقال السكان، ومعاير الاختيار في معاهد الاعتبار، ومشاهدات لسان الدين بن الخطيب في المغرب والأندلس، ومفاخرات مالقة وسلا، وتحفة الكتاب ونجعة المنتاب، وغيرها من المؤلفات التي تبلغ حوالي 60 مؤلف بين مطبوع ومخطوط ومفقود.
 
مهامه:
ولّى ابن الخطيب مناصب سياسية عديدة وعرف بذي الوزارتين: الأدب والسيف، بعضها: 
كان وزيراً لدى محمد الخامس ابن الأحمر سلطان غرناطة حيث التقيا عندما كان الأخير لاجئاً عند السلطان يعقوب ابن عبد الحق المرينى.
 
وشارك في حملة المرينيين لاستعادة كل من غرناطة وإشبيلية وأرسل إلى أبو يحيى الحفصي سلطان تونس يصف له انتصارات الحملة.
 
وكان صديقاً مقرباً لعبد الرحمن بن خلدون وقام بالتوسط له لدى أبي عنان المريني سلطان فاس ليخرجه من السجن ثم قدمه لمحمد الخامس ابن الأحمر.
كتبه: عبد المتين وسيم الدين

No comments:

Post a Comment