عبد الرحمن رأفت الباشا
(١٩٢٠ – ١٩٨٦ م)
تعريفه ومولده:
هو كاتب مصري شهير، داعٍ إلى فن أدبي إسلامي لا يكتفي بجمال التعبير وإبداع التصوير، عبد الرحمن رأفت الباشا، وُلد في 17 شوال 1338 هـ الموافق 4 إبريل عام 1920م في بلدة أريحا شمال سورية.
نشأته ودراساته:
وتلقى دراسته الابتدائية في أريحا، ثم تخرج في المدرسة الخسروية بحلب. أما دراسته الجامعية فتلقاها في القاهرة؛ حيث نال الشّهادة العالية لكلية أصول الدّين في الأزهر، وشهادة اللّيسانس أيضًا في الأدب العربي من كلية الآداب بجامعة فؤاد الأول، ثم درجتي الماجستير والدّكتوراه من هذه الجامعة التي أطلق عليها فيما بعد اسم جامعة القاهرة.
اشتغالاته:
اشتغل مدرسًا فمفتشًا، ثم كبيرًا لمفتشي اللّغة العربية في سوريا، ثم مديرًا لدار الكتب الظّاهرية في دمشق، وأستاذًا محاضرًا في كلية الآداب في جامعة دمشق. ثم درّس في كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية؛ وشغل منصب رئيس قسم البلاغة والنّقد ومنهج الأدب الإسلامي. وكان عضوًا في المجلس العلمي في هذه الجامعة منذ أن وُجِدَ. وعام 1404هـ الموافق 1981م اختير الدكتور الباشا نائبًا لرئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية، ورئيسًا لمكتب البلاد العربية. وشارك في العديد من اللّجان والنّدوات، وناقش وأشرف على عدد من رسائل الماجستير والدّكتوراه.
موقفه نحو الأدب وإنجازاته:
لقد أمضى حياته كلها مكافحًا ومنافحًا عن لغة القرآن، وداعيًا إلى فن أدبي إسلامي لا يكتفي بجمال التعبير وإبداع التصوير؛ وإنما يشترط فيه أن يكون ممتعًا هادفًا نافعًا في وقت معًا. وإنه لم يكن أول من دعا إلى إيجاد هذا الأدب، بل قد سبقه كثير من المفكرين، لكنه استطاع أن يجعل أمانيهم حقيقة واقعة، فظهرت فكرة موسوعة أدب الدعوة الإسلامية، وأشرف عليها بنفسه، وأصدر منها ستة أسفار: شعر الدعوة الإسلامية في عصر النبوة والخلفاء الراشدين، وشعر الدعوة الإسلامية في العصر الأموي، وشعر الدعوة الإسلامية في العصر العباسي الأول، وشعر الدعوة الإسلامية في العصر العباسي الثاني، وشعر الدعوة الإسلامية في العصر العباسي الثالث. هذا في مجال الشعر، أما في مجال النثر، فقد أصدر القصص الإسلامية في عهد النبوة والخلفاء الراشدين في مجلدين كبيرين؛ أربى عدد صفحاتهما على الألف. وقد كان لصدور هذه الأسفار من الموسوعة أثر ملموس في تغيير بعض المسلمات الأدبية الخاطئة عن الشعر الإسلامي، ولا سيما في عصر النبوة والخلفاء الراشدين.
وفاته:
تُوفي رحمه الله يوم الجمعة 12 ذو القعدة 1406 هـ الموافق 18 يوليو 1986م في مدينة إسطنبول بتركيا، وسُجِّيَ جثمانه بمقبرة الفاتح هناك؛ حيث يرقد كثير من الصّحابة والتّابعين الذين أحبهم في حياته وجاورهم في مدفنه سائلين العلي القدير أن يصحبهم في جنات الخلد أيضًا.
مؤلفاته:
قد أنتج مؤلفات عديدة، بعضها: صور من حياة الصحابة، وصور من حياة التابعين، وأرض البطولات، وقصة تاريخية فازت في مسابقة وزارة التربية والتعليم في الجمهورية العربية المتحدة عام 1961، والراية الثالثة (وهي رواية تاريخية فازت في مسابقة وزارة التربية والتعليم في سورية عام 1962م)، وعلي بن الجهم: حياته وشعره، وشعر الطرد (وهو إلى نهاية القرن الثالث الهجري)، والصيد عند العرب: أدواته وطرقه، حيوانه الصائد والمصيد، ونحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، والبطولة، وحدث في رمضان، والدين القيم، وصور من حياة الصحابيات، والعدوان على العربية عدوان على الإسلام، وفن الامتحانات بين الطالب والمعلم، وفن الدراسة.

No comments:
Post a Comment