Monday, 11 March 2024

علم النحو: المفاعيل الخمسة وإعرابها

 


 
المفاعيل الخمسة وإعرابها
 
المفاعيل وحكمها:
المفاعيل خمسة وهي: المفعول به والمفعول المطلق والمفعول فيه والمفعول له والمفعول معه. وحكمها النصب.
 
أ – المفعـول به:
هو ما وقَع عليه فعل الفاعل مثلا:
أكلَ زيدٌ الطعامَ.
والمراد بوقوع فعل الفاعل على المفعول به ارتباطه به بحيث لا يتعقل إلا بتعقُّل المفعول به، لذلك صح أن نقول: إنَّ زيدًا مفعول في مثل: ما ضربتُ زيدًا، أو لا تضربْ زيدًا.
 
ب – المفعـول المطلق:
هو مصدرٌ فضلةٌ تسلَّط عليه عاملٌ من لفظه، مثلا:
جلستُ جلوسًا.
ومنه قوله تعالى: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا.
أو من معناه مثلا: جلستُ قُعُودًا، وفَرِحتُ جَذَلًا.
 
والمفعول المطلق يذكر في الكلام لتوكيد الفعل مثلا: أكلتُ أكلًا، ونمت نومًا.
أو لبيان نوعِهِ مثلا: جلستُ جلوسَ الخائف، ووقفتُ وِقْفَةَ المتحيِّر.
وقد يُذكرُ لبيان عدد مثلا: جلست جَلستين.
 
وقـد تُنصَب أسماء ليست بمصادر، وتكون نائبة عن المفعـول المطـلق مثل كل وبعض مضافين إلى المصدر مثلا: اجتهدتُ كلَّ الاجتهاد.
تردَّدتُ بعضَ التردُّدِ.
ومنه قوله تعالى: فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ. 
وقـوله تعـالى: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ.
فكل وبعض منصوبان على أنهما نائبان عن المفعول المطلق، وما بعدهما مضاف إليه.
 
ج – المفعـول له:
وهو كلُّ مصـدرٍ يُذكر علة لحـدَثٍ شاركه وقتًا وفاعلًا، وإنما يُنصَبُ إذا كان مصدرًا، وأن يتحد مع الفعل بحيث يـكون الفاعـل واحـدًا والزمـن واحــدًا، ويسمى المفعول لأجـله أيضًا، مـثـال ذلك قـوله تعالى: 
يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ.
الحذر منصوب على أنه مفعول له، وهو مصدر، وفاعلُ الحذرِ وجعلِ الأصابع واحد، وهم الكافرون، وزمن الحَـذَر والجعل واحد، فإن فُقِدَ واحد من هذه الشروط، وجَب جرُّه بأحد حروف التعليل مثل اللام أو من أو الباء أو غيرها.
  
د – المفعول فيه:
هو اسم منصوب تسلَّط عليه عامل على معنى (في) الظرفية، سواء كان اسم زمان أم اسم مكان، ويسمى الظرف. مثال الزمان: سافرتُ يومَ الخميس.
ومثال المكان: جلستُ أمامَك.
 
وجميع أسماء الزمان تقبل النصبَ على الظرفية، ويستوي في ذلك المختص كيوم الخميس، والمعدود كصمتُ أسبوعًا، والمبهَم كقضيتُ في البصرة وقتًا. أمَّا أسماء المكان، فلا يُنصَب منها على الظرفية إلا ما كان مُبهمًا، وذكر النحاة أن المبهم من أسماء المكان ثلاثة أقسام:
 
الأول – أسماء الجهاتِ الست، وهي الفوق والتحت واليمين والشمال والأمام والخلف، ومنها ذات اليمين وذات الشمال، وفي القرآن الكريم:
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ.
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا.
وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ.
وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ.
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ.
 
ومما يُلحق بالمبهمات عِندَ ولَدى، قال تعالى:
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ.
وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ.
 
الثاني – أسماء مقادير المساحات، كالفرسخ والميل، مثلا:
سرتُ فرسخًا أو ميلًا.
 
الثالث – ما صِيغَ من مصدر الفعل الذي عَمِلَ النصب في الظرف؛ مثلا:
جلستُ مَجلِسَ زيدٍ أي مكان جلوسه.
وفي القرآن الكريم: وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ.
ولا يصح أن يقال: قعدتُ مجلسَ زيدٍ لاختلاف مَصْدَرَيهما.
 
ه – المفعـول معـه:
هو اسم فضلة منصوب وقع بعد واو أُريدَ بها التنصيصُ على المعية وقبلهما فعل أو شيء فيه معنى الفعلِ وحروفُه، مثلا:
سار زيدٌ والشارعَ.
زيدٌ سائرٌ والشارعَ.
أَعجبني سَيرُكَ والشارعَ.
فالشارع مفعول معه لأنه اسم فضلة وقع بعد واو بمعنى مع وسبقهما في الجملة الأولى فعل، وفي الجملتين الثانية والثالثة ما يُشبهُ الفعل، وهو اسم الفاعل في الثانية والمصدر في الثالثة.

الإعداد: عبد المتين وسيم الدين

No comments:

Post a Comment