Thursday, 14 March 2024

العصر الحديث - الشيخ علي الطنطاوي

 


 
علي الطنطاوي
(١٩٠٩١٩٩٩)
 
تعريفه ومولده:
هو الشيخ علي بن مصطفى الطنطاوي، ولد في دمشق بسوريا في 23 جمادى الأولى 1327 هـ الموافق 12 يونيو 1909 لأسرة عُرف أبناؤها بالعلم، فقد كان أبوه من العلماء المعدودين في الشام وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق.
 
نشأته ودراسته:
كان من أوائل الذين تعلموا في المدارس النظامية إلى آخر مراحلها، وحين توفي أبوه وعمره ست عشرة سنة ترك الدراسة واتجه إلى التجارة، ثم عاد إليها فدرس الثانوية في "مكتب عنبر" في دمشق، ومنه نال البكالوريا سنة 1928. و أكمل دراسة الحقوق في جامعتها و نال الليسانس سنة 1933.
 
في الصحافة:
نشر أول مقالة له في "المقتبس" عام 1926، وكان ابن السابعة عشرة. بعدها لم يزل يعمل بالصحافة في كل فترات حياته؛ و شارك في تحرير مجلات عديدة من "الفتح" و"الزهراء" في مصر، و"فتى العرب" و"الناقد" و"الشعب" "الرسالة"، ثم "الأيام" في سوريا، و"الحج" و"المدينة"، في السعودية.
 
في التعليم:
بدأ بالتعليم أثناء دراسته في الثانوية، حيث درّس في بعض المدارس الأهلية بالشام، بعده عمل معلماً ابتدائياً في مدارس الحكومة من 1931 إلى 1935؛ ثم مدرّساً في الثانوية المركزية ودار العلوم الشرعية في بغداد من 1936 إلى 1939. ثم رجع إلى دمشق فعُيِّن أستاذاً في مكتب عنبر ثم في الدير سنة 1940. 
 
في القضاء:
ثم دخل في سلك القضاء قاضياً في النَّبْك  ثم في دوما. ثم انتقل إلى دمشق فأمضى قاضيا ممتازا فيها  عشر سنوات (1943 - 1953)؛ ثم عمل مستشاراً لمحكمة النقض في الشام، ثم في القاهرة. كان قد اقترح لمّا كان قاضياً في دوما وضع قانون كامل للأحوال الشخصية، وصار هذا أساساً للقانون الحالي.
 
في السعودية:
عام 1963 سافر إلى الرياض مدرّساً في جامعة الإمام محمد بن سعود؛ ثم إلى مكة وبدأ بالتدريس في كلية التربية بها، وراح يطوف على الجامعات والمدارس في أنحاء المملكة لإلقاء المحاضرات. ثم بدأ برامجه الإذاعية والتلفازية نحو "مسائل ومشكلات" في الإذاعة و"نور وهداية" في الرائي.
 
شيخوخته ووفاته:
حينما بلغ الثمانين أغلق عليه باب بيته واعتزل الناس إلا قليلاً من المقربين؛ في آخر عمره دخل المستشفى مرات، و لم تزل تتكاثر الأزمات المتباعدة حتى توفي بعد عشاء يوم الجمعة،18  يونيو عام 1999م الموافق 4 ربيع الأول 1420 هـ، ودُفن في مكة المكرمة في اليوم التالي بعدما صُلّي عليه في الحرم المكي الشريف.
 
مؤلفاته:
ترك عدداً كبيراً من الكتب، أكثرها يضم مقالات مما سبق نشره في الصحف والمجلات، وهذه هي أهم مؤلفاته: أبو بكر الصديق (1935)، أخبار عمر (1959)، أعلام التاريخ (1-7) (1960)، بغداد: مشاهدات وذكريات (1960)، ذكريات علي الطنطاوي (8 أجزاء) (1985-1989)، رجال من التاريخ (1958)، فتاوى علي الطنطاوي (1985)، في سبيل الإصلاح (1959)، من نفحات الحرم (1960). 

نموذج من أدبه: 
ألقى في الدير خطبة جمعة نارية كان لها أثر كبير في نفوس الناس، قال فيها: "لا تخافوا الفرنسيين فإن أفئدتهم هواء وبطولتهم ادّعاء، إن نارهم لا تحرق ورصاصهم لا يقتل، ولو كان فيهم خير ما وطئت عاصمتهم نعال الألمان!" فكان عاقبة ذلك صرفه عن التدريس ومنحه إجازة "قسرية" في أواخر سنة 1940. 

كتبه: عبد المتين وسيم 

No comments:

Post a Comment