السيد عبد الحي الحسني
(١٨٦٩ – ١٩٢٣ م)
تعــريفه وميــلاده:
هو الشريف العــلامة عبد الحي بن فخـر الدين الحسني، كَانَ أحد البارعين في العــلوم الإسلامية والأدب العربي من علماء الهند. وكان ماهرا جدا في العــلوم الطبيــة. يصل نســبه إلى عـلي بن أبي طالب رضي الله عنه. وُلد سـنة 1286هـ الموافق عام 1868م في بلدة راي بريلي في أسرة صالحة تقية.
نشــأته وتعـليمه:
نشــأ في روضة الفضل، وبعـد أن تلقّى الـدروس الابتــدائية قرأ الكتب الدراسية من الصرف والنحو والفقــه والأصول والتفسـير على أشهر علماء لكهنؤ. ثم سافر إلى بهوبال وهي إذ ذاك محط رجال العلماء والطلبة، فتلقى علوم الحديث والأدب من علمائها الأفاضل.
جهوده المتواصلة للتعـليم العـالي:
قرأ الطب على الطبيب الشهــير عبد العلي، ثم رجع إلى لكهنؤ حيث أخذ يحصل الطب العمــلي في مسـتوصف. ثم رحـل إلى دهلي وباني بت وسهارنفور وسرهند وديوبند ولقي بالعلمــاء والمشــائخ.
اشتغــالاته المتنـوّعة:
كان حريصا على إصلاح المسلمين، فلما تأسـسـت "ندوة العلماء" كان يحضر حفلاتها السنوية وهو متعلم. وعندما أقيمت بلكهنؤ فرغ لها. فكان يدرّس الأدب والطب والحديث والقرآن الكريم، ويذكّر كل الجمعة، وذلك مع اشتغاله بالطب وإدارة ندوة العلماء.
وفــــاته:
ولم يزل يخـدم النـدوة والإسـلام والمسـلمين احتسـابا لله تعالى حتى توفّي سنة 1341هـ الموافق عام 1923م، رحمه الله تعالى.
ميــزاته ومـزايــاه:
كان متضلعا من العلوم، راسخ القدم في آداب اللغة العربية والفارسية والأردية، وكان بارعا في الفقه والحديث والتفسير والسير والتاريخ، ولم يكن له نظير في العلم بأحوال الهند ورجالها في عهد الدولة الإســلامية. وكان شاعـرا مُجيدا إلا أنه لم يكثر فيه، ونموذج من شعره يلي:
ما لي وللأمـر الذي قلـــدته ما للذباب وطعمة العنقـــاء
أبكي لعجزي وهو يبكي ذلة شتّـــان بين بكــائه وبكــائي
نتاجه العـلمي والفكــري:
قد ألّف كتبا كثيرة، أهمُّها: نُـزْهَةُ الْخَوَاطِرِ وبهجة المسَامِعِ والنَّوَاظِرِ، ومعـارف العوارف في أنواع العلوم والمعارف، وتلخيص الأخبار، وشرح المعلقات الســبع.
كتبه: عبد المتين وسيم

No comments:
Post a Comment