Wednesday, 6 March 2024

العصر الحديث - عباس محمود العقاد

 



عباس محمود العقاد
(١٨٨٩ – ١٩٦٤ م)

تعريفه ومولده:
هو أديب ومفكر وصحفي وشاعر عباس محمود العقاد، وُلد في أسوان في 28 يونيو 1889، لأم من أصول كردية، ومن ذرية الصحابي خالد بن الوليد، وجده لأمه محمد أغا الشريف، يعزى نسبه إلى النبي محمد، بينما يعزوه البعض إلى العباس عمّ الرسول.

نشأته:
ونشأ في أسرة كريمة، وتلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة أسوان، وحصل منها على الشهادة الابتدائية سنة 1903م وهو في الرابعة عشرة من عمره. وفي أثناء دراسته كان يتردد مع أبيه على مجلس الشيخ أحمد الجداوي، وكان مجلسه مجلس أدب وعلم، فأحب الفتى الصغير القراءة والاطلاع، وكان مما قرأه في هذه الفترة "المُسْتَطْرَف في كل فن مستظرف" للأبشيهي، و"قصص ألف ليلة وليلة"، وديوان البهاء زهير وغيرها، وصادف هذا هوى في نفسه، ما زاد إقباله على مطالعة الكتب العربية والإفرنجية، وبدأ في نظم الشعر.

نشاطاته:
ولم يكمل تعليمه بعد ذلك، بل عمل موظفًا في الحكومة بمدينة قنا سنة  1905 م ثم نُقِلَ إلى الزقازيق سنة 1907 م، وعمل في القسم المالي بمديرية الشرقية؛ وفي هذه السنة توفي أبوه، فانتقل إلى القاهرة واستقر بها. وأسس بالتعاون مع إبراهيم المازني وعبد الرحمن شكري "مدرسة الديوان"، وكانت هذه المدرسة من أنصار التجديد في الشعر والخروج به عن القالب التقليدي العتيق.

الاشتغال بالصحافة:
ضاق بحياة الوظيفة وقيودها، فاتجه إلى الصحافة، وكان أول اتصاله بها في سنة 1907 م حين عمل في جريدة الدستور اليومية. ثم اشترك في تحرير جريدة المؤيد، ثم في جريدة الأهالي سنة 1917 م، ثم عمل بجريدة الأهرام سنة 1919 م واشتغل بالحركة الوطنية وصار من كُتَّابها الكبار مدافعًا عن حقوق الوطن في الحرية والاستقلال. وبعد فترة عمل عام 1923 م في جريدة البلاغ. وسوى ذلك شارك في تحرير صحف روز اليوسف، والهلال، وأخبار اليوم، ومجلة الأزهر.

وفاته:
ظل عظيم الإنتاج، لا يمرّ عام دون أن يسهم فيه بكتاب أو عدة كتب، حتى تجاوزت كتُبُه مائةَ كتاب، بالإضافة إلى مقالاته العديدة التي تبلغ الآلاف في بطون الصحف والدوريات، ووقف حياته كلها على خدمة الفكر الأدبي حتى توفي في 26 شوال 1383 هـ الموافق 12 مارس 1964 ولم يتزوج.

شاعريته:
لم يكن كاتبًا فذا وباحثًا دؤوبًا ومفكرًا عميقًا، ومؤرخًا دقيقًا فحسب، بل كان شاعرًا مجددًا، له عشرة دواوين، وهي ثمرة ما يزيد على خمسين عامًا من التجربة الشعرية. وبايعه طه حسين بإمارة الشعر بعد موت شوقي وحافظ إبراهيم قائلا: "ضعوا لواء الشعر في يد العقاد، وقولوا للأدباء والشعراء أسرعوا واستظلوا بهذا اللواء، فقد رفعه لكم صاحبه".
وقال جابر عصفور عنه: "فهو لم يكن من شعراء الوجدان الذين يؤمنون بأن الشعر تدفق تلقائي للانفعالات، بل هو واحد من الأدباء الذين يفكرون فيما يكتبون، وكانت قصائده عملا عقلانيا، وكانت صفة الفيلسوف فيه ممتزجة بصفة الشاعر، فهو مبدع يفكر حين ينفعل، ويجعل انفعاله موضوعا لفكره، وهو يشعر بفكره ويجعل من شعره ميدانا للتأمل والتفكير في الحياة والأحياء".

مؤلفاته:
له نحو 15 ألف مقال، وتجاوزت كتُبُه مائةَ كتاب، أهمها: هدية الكروان (1933)، وسارة (1938)، وعبقرية محمد، وعبقرية عمر (1941)، ووحي الأربعين، وديوان أعاصير مغرب (1942)، والصديقة بنت الصديق، ودراسة عن عمر بن أبي ربيعة (1943)، و الله، والفلسفة القرآنية (1947)، ورجعة أبي العلاء (1939)، والديوان في النقد والأدب (1921)، وأثر العرب في الحضارة الأوربية (1946)، وعبقرية الصديق (1950)، وأنا.

كتبه: عبد المتين وسيم 

No comments:

Post a Comment