الشاعر القروي رشيد سليم الخوري
(١٨٨٧ – ١٩٨٤ م)
تعريفه ومولده:
هو رشيد سليم الخوري، المعروف بـالشاعر القروي وشاعر العروبة. وُلد في قرية البربارة يوم الأحد في 17 نيسان أي شهر أبريل سنة 1887. كان مسيحي الديانة. وكان أبوه مُعلِّماً ثم ترك التعليم بعد زواجه ومارس تجارة التبغ والحرير.
تعليمه:
تعلّم رشيد في مدرسة القرية، وحين بلغ الثالثة عشر من عمره انتقل إلى صيدا، فدرس في مدرسة الفنون الأميركية التي عُرفت فيما بعد بالجامعة الأميركية. ثم درس في مدرسة سوق الغرب ثم في الكلية السورية الإنجيلية في بيروت.
نشاطاته:
قد هاجر إلى البرازيل عام 1913 برفقة أخيه قيصر. وتولّى هنا رئاسة تحرير مجلة "الرابطة" لمدة ثلاث سنوات، ثم رئاسة "العصبة الأندلسية" عام 1958م، وكان رئيسها الثاني بعد ميشال معلوف، وظل في المهجر مدّة خمسةٍ وأربعين عاماً.
عودته ووفاته:
وبعد خمسة وأربعين عاماً كان لا بد للطائر أن يعود إلى عشِّه الأول، وهذا ما كان الخوري يتمناه، كما قال:
بنت العروبة هيئي كفني أنا عائد لأموت في وطني
فعاد إلى وطنه حيث قضى ثلاثة وعشرين سنة بعد عودته، وكان ذلك في عهد الوحدة بين سوريا ومصر عام 1958. ثم فارقته الروح صباح الاثنين 27 من عام 1984م. وكان مسيحي الديانة، وينتمي إلى عقيدة الأرثوذوكسية التي تعتقد بالمسيح إنساناً لا إلهاً. أما هل اعتنق القروي الديانة الإسلامية قبل وفاته، فلا، لم يعتنق، ولكنه اتخذ من دين العروبة سبيلاً له في الحياة.
شعره:
كان معروفا بعدائه الشديد للقوات المحتلة الفرنسية حتى قال قصيدة موجهاً فيها كلامه إلى الزعيم الدرزي سلطان الأطرش حين أشعل الثورة علي الفرنسيين سنة 1925. وقال فيه فالح الحجية الكيلاني في كتابه شعراء النهضة العربية: كان لا يشعر بالهزيمة أمام قوى الاستبداد والشر والاستعمار والظلام في وطنه، وكان يرد عليها بشعره كسلاح فتاك يدافع به عن حق شعبه بالوجود والحرية ودعا إلى توحيد أبناء الأمة العربية بغضّ النظر عن الدين والطائفة والمذهب والقطر والمدينة، فكان بحق شاعر النهضة العربية. وقد دعا في أكثر من قصيدة بين التحاب الأخوي بين المسلمين والمسيحيين.
من آثاره:
قد ترك وراءه آثارا قيمة ودواوين شعرية، فالرشيديات أول مجموعة شعرية له، طبعت عام 1916م في البرازيل. والقرويات طبعت عام 1916م في البرازيل. والأعاصير، شعر قومي طبعت أولا عام 1933م. والزمازم هي مختارات حماسية، طبعت عام 1962م. واللاميات الثلاث منها قصيدتان للقروي، والثالثة للأمير شكيب أرسلان. وديوان القروي، صدرت طبعته الأولى عام 1952م في البرازيل. ويضم عدة مجموعـــات مثل- فجر على شفق، والبراكين، والجماهير، وزوايا الشباب، والموجات القصيرة، والأزاهير.
كتبه: عبد المتين وسيم

No comments:
Post a Comment